ما الحب إلا للحبيب الأول…

من منكم يتذكر حبه الأول، ذلك الحب الذي يقال بأنه الأصعب و الأعنف؟ حين طرق الحب بابه لأول مرة، حين كان لا يعرف أي شيء عنه، ، ذلك الحب الذي ترتجف له القلوب عند تذكره، فتعود الذاكرة  بأعوام إلى الماضي فيسبح الخيال في محيط في ذكرى أيام جميلة كانت تملؤها المشاعر النبيلة الغير مزيفة…

تلك الأيام التي يسهرها الأحبة ليلا و هم يخطون الرسائل الغرامية ليلقوا بها في طريق أحبتهم، فيلتقطونها بارتباك شديد و خوف لا يوصف.

من منا لا يتذكر حبه الأول، حين التقاء العين بالعين و تبادل الابتسامات العفوية البريئة التي تغمرها المشاعر الصادقة.

إنه الحبيب الأول، الذي بالرغم من بعد الزمان و المسافات لا ننساه أبدا، فنلجأ إليه أوقات الشدة و اليأس، لكن هل هذا الحب وهم أم حقيقة؟

يقول الشاعر أبو تمام عن الحب الحقيقي:

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى***ما الحب إلا للحبيب الأول

كم من منزل في الأرض يألفه الفتى***و حنينه أبدا لأول منزل

الأكيد أن الجميع سبق له سماع هذه الأبيات الشعرية، لكن هناك من يراها وهما و سرابا، و هناك من يعتبرها حقيقة.

و يقول  إحسان عبد القدوس عن الحب، ” في حياة كل منا وهم جميل يسمى’الحب الأول’، لا تصدق هذا الأمر فإن حبك الأول هو نفسه حبك الأخير’.

هناك من يرى الحب الأول كاذبا و هناك من يراه حقيقيا من نوع خاص، فهل بإمكاننا نسيان حبنا الأول، نسيان أول زائر لقلبنا و أول مدغدغ لمشاعرنا؟؟ أم أنه بإمكاننا أن ننسى هذا الحب تدريجيا مع مرور الأيام؟ و هل يبقى الحنين للحبيب الأول مسيطرا على حياتنا، أم أنه ليس سوى وهم من و حي خيالنا؟

أتمنى أعزائي القراء أن تشاركونا بتجاربكم و قصصكم مع الحب الأول، فجميعنا في الانتظار…

احصل على الأخبار مجلتك عن طريق البريد الإلكتروني

التعليقات

تعليقات

Close
إلتحق بمجلتك على فسبوك !