العجز الجنسي عند الرجل مرض يمكن التغلب عليه (2)

تحدثنا في عدد الأمس (انظر موضوع العجز الجنسي عند الرجل مرض يمكن التغلب عليه (1)، عن الضعف الجنسي عند الرجل و أهم مسبباته، و تأثيراته السلبية على نفسية الزوج، و اليوم سنتطرق إلى أهم طرق علاج هذا المشكل، و الحد منه ما أمكن حتى لا تكون له نتائج وخيمة على الحياة الجنسية التي تجمع الزوجين…

و لمحاولة التغلب على مشكل الضعف الجنسي، أو عدم القدرة على الحصول على انتصاب كامل، يقول المختصون أنه لا بد بل و من الضروري قبل البدء في العملية الجنسية، من جعل الأمر رغبة يحتاجها الشخص ليس أمرا يجب القيام به، فكلما كانت المشاعر و الغرائز هي المتحكمة في العملية كانت ناجحة أكثر.

و من هنا يجب الابتعاد عن التوتر و كل الأمور التي من شأنها أن تعكر صفو اللقاء الحميمي.

و لا ننسى أن الغرض من ممارسة الجنس هو الإمتاع و الاستمتاع بجسد المرأة بالنسبة للرجل و بجسد الرجل بالنسبة للمرأة، عكس ما يظنه بعض الرجال، أن مهمته تكمن في إبراز مدى فحولته، و هذا ما يؤثر سلبا على أدائه.

كما ذكرنا سابقا من أهم أسباب الضعف الجنسي هو بكل بساطة عدم الرغبة في القيام بالعملية، و هنا يجب على المرأة تفهم الأمر، و عدم إرغامه على ممارسة في الجنس في وقت هو لا يرغب أو لا يستطيع القيام بذلك.

هذا فيما يخص طرق العلاج، إذا كانت الأسباب النفسية، أما فيما يخص المشاكل العضوية، فهنا من الضروري أولا و قبل كل شيء التعرف على السبب العضوي الذي يؤدي بالرجل إلى الإصابة بالضعف الجنسي، و عدم قدرته على الحصول الانتصاب الكامل.

يقوم الطبيب في البداية بتحديد نوع العجز، و تكون باحتساب عدد محاولات القيام بانتصاب ناجح.

و نوعية الانتصاب، التي تتحدد في:

غياب كلي للانتصاب

انتفاخ طفيف دون القدرة على الولوج للمهبل

حدوث الانتصاب، لكن الذكر سريع الارتخاء

حدوث انتصاب عادي

كما أن الطبيب من الضروري أن يعرف موعد الانتصاب، ووقت تطوره أي متى يكون في أشده و متى يبدأ حدوث الارتخاء.

و قد يشك الطبيب في حدوث اضطرابات في القذف التي قد تكون سببا كذلك في الضعف الجنسي، تأخر القذف أو سرعة القذف.

البحث في تاريخ الزوج الجنسي، هل سبق له و أن أقام علاقات جنسية متعددة، أو أنه متعدد الزوجات.

و لابد على الطبيب أيضا تحديد عمر المريض، لأن جل مشاكل الرجل الجنسية تظهر بعد سن 65.

البحث في التاريخي المرضي للرجل و الأدوية التي يتناولها، فقد تكون لها تأثيرات سلبية على حياة الرجل الجنسية، نفس الشيء بالنسبة للأشخاص الذي سبق لهم القيام بعمليات على مستوى الحوض و الشرايين.

هذه كلها أشياء يقوم الطبيب بمراجعتها لتحديد السبب وراء الضعف عند الرجل، و بعدها  يقوم بالفحص السريري ، الذي يحدد فيه:

الخصائص الجنسية التي تتحدد في، الصوت، الوزن، المظهر، الطول، البحث عن ورم بالثدي و كدا حجم الخصيتين.

الكشف على الجسم الكهفي، لقياس مرونته و البحث عن أي تورمات به.

فحص البروستاتا

كما قد يقوم الطبيب بالبحث عن أي أمراض عضوية أخرى كالإصابة بداء السكري، البحث عن وجود خلايا سرطانية و تحديدا بالبروستاتا.

و بعد القيام بكل هذه الفحوصات، يأتي دور الأدوية المعالجة، و تختلف العلاجات حسب نوعية السبب الكامن وراء المشكل، لكنها تحديدا تتلخص في 4 علاجات و هي:

العقاقير:

من أشهر العقاقير التي يتم وصفها لصحاب العجز الجنسي، هناك الفياغرا  و هذا الدواء يعمل على تسهيل عملية الانتصاب.

الهرمونات الذكرية:

تؤخذ هذه الهرمونات عادة  في حالة وجود مشكل هبوط نسبة التستسترون في الدم و هو الهرمون الذكري.

العلاجات الموضعية:

و هي عبارة عن ابر تحقن على العضو، منها ما يقوم بحقنه الطبيب و منها ما هو ذاتي الحقن.

و أخيرا هناك العلاج الجراحي:

قد يلجأ المريض إلى العملية الجراحية، إن لم يحصل على نتائج ايجابية بعد استعماله للعقاقير و الأدوية الموضعية، الجراحة تكون إما  بإعادة إيصال الشرايين مع بعضها البعض، و هي ما تسمى بجراحة الأوعية، و هناك الجراحة التركيبية التي يقوم فيها الجراح، باستبدال نهائي للجسم الكهفي بزراعة جهاز بديل يتحكم فيه المريض.

على العموم، بالرغم من أن هناك رجال يعانون في صمت من هذا المشكل غير قادرين على مشاركة الآخرين به، فربما قد تساعدهم زيارتهم للطبيب لإيجاد علاجات لمشكل غير كل حياتهم.

احصل على الأخبار مجلتك عن طريق البريد الإلكتروني

التعليقات

تعليقات

Close
إلتحق بمجلتك على فسبوك !