فيلم كمال هشكار يثير جدلا كبيرا، و السبب…

أثار الفيلم الوثائقي “تنغير جيروزاليم” لكمال هشكار ضجة كبيرة في المغرب مؤخرا، حيث اعتبر البعض هذا الفيلم يدعو إلى تطييع العلاقات المغربية الإسرائيلية و إبراز التسامح بين المسلمين و اليهود بالرغم من كون هذه القيمة الأخلاقية غير موجودة بينهم….

و كرد لهذه الاتهامات صرح كمال هشكار أنه قد غادر مدينة تنغير الأمازيغية المتواجدة شمال المغرب و هو لا يتجاوز 6 أشهر وعاش في فرنسا و هو يتبنى فكرة مضمونها أنه لا يمكن أبدا للمسلمين و اليهود أن يتعايشوا فيما بينهم بسلام.

و يقول كمال هشكار أنه في يوم من الأيام بدأ يضع الكثير من التساؤلات عن هويته المغربية، كونه مسلم فرنسي تعايش أجداده مع اليهود في سلام،  عندما أخبره جده بأنه كان يتعامل مع اليهود في تجارته و بأنه قد اشترى دكانه من يهودي.

و عن فيلمه “تنغير جيروزاليم” قال بأنه يتناول موضوع التعددية الثقافية بالمغرب و  أن الدستور الجديد الذي صوت عليه أغلبية المغاربة يقر بهذه التعددية.

و يضيف هشكار لا يمكن اللوم على اليهود المغاربة الذين هاجروا إلى إسرائيل، لأن هناك بالضرورة ضروفا اقتصادية و سياسية  دفعتهم إلى ذلك، ذاكرا ظروف قيام دولة إسرائيل  وانتشار القومية العربية و الظروف الاقتصادية.

يقول هشكار أن فلسفة الفيلم تقوم بالدرجة الأولى على الاحتياج بيننا و بين الآخر، و أنه لا ينفع تجاهل هذا الاحتياج، لهذا على كل من الفلسطينيين و الإسرائيليين أن يتعايشوا فيما بينهم ويتعرفوا على بعضهم البعض أكثر.

و أضاف المخرج كمال هشكار بأن فيلم “تنغير جيروزاليم” حقق نجاحا كبيرا في واشنطن و كندا و فرنسا، ففي واشنطن عرفت القاعة السينمائية حضور أزيد من 400 شخص تأثروا كثيرا بالفيلم، خاصة عندما كانت يهودية تردد ‘الأرض للجميع الله يهدي اليهود و الله يهدي المسلمين’

و بالنسبة للانتقادات التي تم توجيههما للفيلم، قال كمال هشكار” أنا لست ضد الانتقادات التي تعرض لها الفيلم و ألا يحبوه، فهذا من حقهم، لكني ضد خنق حرية التعبير”.

و أضاف المخرج، إن أغلبية منتقدي الفيلم لم يفهموه قبل أن ينتقدوه، فالفيلم يتحدث عن الحب و التعايش و السلام. و قال ” أنا كمغربي تربى في فرنسا أردت أن أبرز أن بلد المغرب هو نموذج للتعايش، فإذا فشل المسلمون و اليهود في التعايش، عليهم أن يأخذوا المغرب و اليهود نموذجا لهم”.

  • 2967
    مشاركة
آخر المستجدات