حماتك تفسد علاقتك بزوجك

في حياتنا اليومية ووسط محيطنا لا بد وأن نكون قد سمعنا في يوم من الأيام على أن هناك زوجين تفرقا بسبب الحماة أو تدخل العائلتين في العلاقة الزوجية بين الرجل و المرأة، بحيث يصبح معها الاستمرار مستحيلا في ذلك الزواج،ويكون مصيره هو الطلاق..

ونجد مشكلة الحماة في كل المجتمعات العربية، كون أن أم الزوج، وحتى بعد زواجه ، تريد دائما أن تبقى حاضرة في حياته وبقوة وتتدخل في شؤونه الزوجية تمام كما كانت تفعل قبل أن يتزوج ابنها، كما أن الأم في المجتمعات العربية و في العديد من الحالات تكون هي من اختارت زوجة ابنها،

لدى تجدها تحب أن تظهر لزوجة ابنها مدى سيطرتها على ابنها وعلى  حياته، حتى أننا قد نجد أن الزوج، لا زال لا يدرك أنه قد أصبح الآن زوجا و مسئولا عن امرأة و التي يجب عليه أن يوليها أهمية خاصة  في حياته،

ونحن بهذا لا نقصد بأن على أ لا يكون مطيعا لأمه ، أو أن لا يقوم بما تطلبه منه، لكنه عليه أن يفرق بين حياته قبل الزواج وبعده، ويعطي لكل امرأة في حياته مكانة خاصة، أي بمعنى أن لا يترك لأمه المجال في التدخل بينه وبين زوجته وفي حياته الزوجية، كما لا يسمح لزوجته في أن تتدخل في علاقته بأمه.

ونجد هذا المشكل بكثرة في البيوت التي تعيش فيها زوجة البن مع أسرة زوجها كون الزوج لا يملك القدرات المادية التي تسمح له بأن يأخذ سكنا مستقلا عن بين والديه، وهكذا تكتر الاصطدامات بين الزوجة والأم، كون الأم تريد فرض سيطرتها على زوجة ابنها،وكونها تغر الجديدة التي أتت و أخذت منها ابنها الذي لا طالما اعتنت وربته وكبرته، وبين الزوجة التي تريد أن تحس بالراحة والاستقلالية لع زوجها دون تدخل الآخرين فيما يجمعها بزوجها.

وعندما يكون الزوج ذا شخصية ضعيفة وغير قادر على حل المشكل،بل قد يزيد الأمور سوأ عندما قد يفضل أحد الطرفين عن الآخر، إما أمه على زوجه،أو زوجته على أمه، وهذا ما يجب ألا يحدث مطلقا،فلا يمكن لأي شخص أن يختار بين يده اليمنى ويده اليسرى، فالأم هي من أنجبت وكبرت وسهت الليالي، والزوجة هي النصف الثني وسندك في الحياة و أم الأبناء، وهنا على الرجل أن يكون حكيما وأن يحاول أن يصلح الموقف قبل أن يحتد بين الطرفين ، وعليه أيضا أن يكون ذكيا في توطيد العلاقة بين أمه وزوجته، وأن يحاول أن يشرح لكل منهما ماذا يعنيان بالنسبة له،وأنه لا يستطيع أن يختار بينهما.

كما على الأم أنت تتقي ربها في زوجة ابنها وأن لا تحاول أن تهدم ذلك العش الصغير و أن تكون صبورة، فهي أكبر سنا وبالتالي هي أكثر حكمة، كما عليها أن تعلم أن ابنها الآن أصبح رجلا ولم يعد طفلا، وهو الآن مسئولا أمام الله على زوجته وعلى أبنائه، وعليها هي كأم أن تقف إلى جانبه وتسانده ، وترضى عنه،كما على الزوجة أن تعمل بأصلها وتعامل أم زوجها كأنها أمها تماما وأن تحترمها وتقدرها ، وأن تعاملها بالحسنى ،وبهذه التصرفات لا بد و أن تسير سفينة الحياة، وأن يعيشوا جميعا في سعادة وهناء..

  • 2979
    مشاركة
آخر المستجدات